12
    Accueil Espaces eleves Espaces parents Divertissements Contact    
 
   

 

الشعر الجاهلي

   إن الشعر الجاهلي شعر قديم متصل الحلقات يصور حياة العرب قبل الإسلام فهو سجل العواطف  والمفاخر، سجل العصبيات والحروب، فيه أيام العرب ووقائعهم .

    وللشعر منزلة عظيمة عند العرب وللشاعر مكانة لا تضاهى ، وإذا كانت الأمم الأخرى تخلد مآثرها بالبنيان والحصون فإن العرب يعولون على الشعر في حفظ تلك المآثر ونقلها إلى الأجيال القادمة.فإذا نبغ في قبيلة شاعر هنأتها القبائل، وصنعت الأطعمة، وأعلنت الأفراح لأنه حماية القبيلة لأعراضهم وتخليد لمآثرهم، وإشادة بذكرهم، وكانوا ليهنئون إلا بغلام يولد أو شاعر ينبغ أو فارس ينتج.

     ولقد كانت القبيلة تحرص على رواية شعرها فتعلم صغارها الشعر وحفظه .    وبعد هذه الشواهد، والأمثلة ، يتبين لنا مدى اهتمام العرب بالشعر، فهو خير مصدر لتصوير حياتهم، وهو ديوان العرب .

    تحديد العصر الجاهلي:  قد يتبادر إلى الذهن أن العصر الجاهلي يشمل كل ما سبق الإسلام من حقب ولكن البحث يظهر أن الأدب الجاهلي يعود إلى قرن ونصف قبل البعثة النبوية وما قبل هذا التاريخ قد يشوبه الغموض ولا يعطينا صورة واضحة عن الحياة  الجاهلية ومعلوماتنا عن هذه هي مشتقة من الجهل بمعنى السفه والغضب والنزق فهي تقابل كلمة الإسلام التي تدل على الخضوع والطاعة لله عز وجل .

     أ غراض الشعر الجاهلي هي الموضوعات التي نظم فيها شعراء الجاهلية شعرهم؛ فإذا كان قصد الشاعر وغرضه من الشعر الاعتزاز بنفسه أو قبيلته فشعره فخر، وإذا كان قصد الشاعر التعبير عن الإعجاب بشخص ما في كرمه أو شجاعته أو غير ذلك فشعره مدح، وإذا كان قصده وغرضه النيل من شخص ما وتحقيره فذلك الهجاء، وإذا كان الشاعر يهدف إلى إظهار الحزن والأسى فذلك الرثاء، وإذا حَلَّقَ الشاعر في الخيال فرسم صوراً بديعة فذلك الوصف، وإذا عَبَّر عن حديثه مع النساء فذلك الشعر هو الغزل، وإذا استعطف بشعره أميراً أو غيره فهوالاعتذار، وإذا نظر في الكون وحياة الناس فتلك الحكمة

      المعلقات قصائد محكمة النسج جيدة المعنى اختيرت من بين القصائد الجاهلية؛ لتكون مثالاً يحتذى ونهجاً يتبع.وقد عرف الناس قدر المعلقات وقيمتها فقدموها على غيرها وجعلوا شعراءها أئمة للشعراء في العصر الجاهلي وما تلاه من عصور، و سميت بالمعلقات؛ لأنها علقت بأستار الكعبة، وتعليق الشعر الجيد على الكعبة ليس غريباً فمن عادة العرب أن يعلقوا الأمور المهمة على الكعبة.

 

عدد المعلقات مختلف فيه ولكن عدداً من الذين دونوها أو شرحوها يرون أنها سبع.

وأصحاب المعلقات الذين اتفق عليهم أكثر الرواة هم: امرؤ القيس، وطرفة، وزهير، ولبيد، وعمرو بن كلثوم، ولم يحدث خلاف في هؤلاء الخمسة فهم أصحاب معلقات باتفاق رواتها، أما السادس والسابع فهما عنترة والحارث بن حلزة عند أكثر رواة المعلقات، أما أبو زيد القرشي صاحب جمهرة أشعار العرب فقد جعل النابغة والأعشى من أصحاب السبع وأخرج عنترة والحارث بن حلزة وجعلهما من أصحاب المجمهرات وهي قصائد أقل قيمة من المعلقات وقد أثبت النحاس الأعشى والنابغة بعد أن انتهى من شرح القصائد السبع.

وجاء التبريزي فأثبت ما أثبته النحاس وأضاف شاعراً عاشراً لأصحاب المعلقات هو عِبَيد بن الأبرص، وعلى رأي التبريزى تكون المعلقات عشراً، ولم يقل أَحد إنها أكثر من عشر، وهؤلاء هم أصحاب المعلقات ومطالع قصائدهم:

1- امرؤ القيس ومطلع معلقته:

 

قِفَانَبْكِ من ذكرى حبيب ومنزل

ب

ِسَقْطِ اللوِّىَ بينَ الدَّخولِ فَحوْمَلِ

2- طرفة بن العبد البكري ومطلع معلقته:

لِخَوْلَهَ أطْلاَلٌ بِبُرْقـَةِ ثَهْمـَدِ

تَلوُحُ كَبَاقي الوَشْمِ في ظَاهِرِ اليَدِ

3- زهير بن أبي سلمى المُزني ومطلع معلقته:

أَمن أُمِّ أَوفَى دِمْنة لمْ تَكَلَّـمِ

بِحَومَانـَةِ الـدَّرَّاجِ فالمُـتَثلَّـم

4- لبيد بن ربيعة العامري ومطلع معلقته:

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحلُّهَا فَمُقَامُـهَا

بِمِنىَّ تَأَبَّدَ غَوْلُـهَا فَرِجـامُـها

5- عمرو بن كلثوم التغلبي ومطلع معلقته:

 

ألاَ هُبَّي بصَحْنِكِ فاصْبَحِيْنـَا

ولاتُبْـقِي خُمُـورَ الأنْـدرِيْنَـا

6- عنترة بن شداد العبسي ومطلع معلقته:

هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ من مُتـَردَّمِ

أَمْ هَلْ عرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّم

7- الحارث بن حلزة اليشكري ومطلع معلقته:

آذَنـَتْـنَا بِبَيـْنِـهَا أسْمـاءُ

رُبَّ ثـاوٍ يُمَـلُّ مِنْـهُ الثَّـوَاءُ

8- الأعشى: ميمون بن قيس ومطلع معلقته:

ودِّعْ هُرَيْرَةَ إن الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ

وهَلْ تُطِيقُ وَدَاعـاً أَيُّهَا الرَّجُـلُ

وقد جعل أبو زيد القرشي معلقة الأعشى القصيدة التي مطلعها:

ما بكاءُ الكَبِـيرِ في الأطْـلالِ

وسُؤاَلي ومَـا تَرُدُّ سُـؤالِـي

9- النابغة الذبياني ومطلع معلقته:

يا دَارَ مَيَّةَ بالعَلْيَـا، فالسَّنَـدِ

أَقوَتْ وَطالَ عَلَيْها سالِفُ الأبَدِ

ويرى أبو زيد القرشي أن معلقة النابغة هي القصيدة التي مطلعها:

عوُجُوا فَحَيُّوا لِنُعْمٍ دِمْنَةَ  الدَّار

ِ ماذَا تُحَيُّونَ من نُؤْي وأَحْجَارِ

10- عبيد بن الأبرص ومطلع معلقته:

أقفَرَ من أهْلِـهِ مـَلْحـُوبُ

فـالقُـطَّبِيَّـاتُ فالذَّنُـوبُ]

 

 

وقد اعتنى العلماء بشرح هذه المعلقات عناية كبيرة فشرحوا غريبها وأعربوا ألفاظها وشرحوا أبياتها؛ ومن أولئك الذين اعتنوا بالمعلقات: أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري المتوفى سنة 327 هـ، وأحمد بن محمد

النحاس المتوفى سنة 338 هـ والحسين بن أحمد الزوزني المتوفى سنة 486 هـ ويحي بن علي التبريزي المتوفى سنة 502 هـ فأهم شروح المعلقات هي هذه الشروح. وهناك شروح كثيرة غير هذه، فالمعلقات من الشعر الذي حظي بعناية الباحثين على مر العصور.

 

يقدم لكم ركن " من الأدب العربي " بعض الروائع من هذا الفن العربي الأصيل

 

 

امرؤ القيس بن حجرabc_logo_v_P.jpg.gif

 

 

قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ

فتُوضِحَ فالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها

تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِها

كَأنِّي غَداةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلوا

وُقوفاً بِها صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُمُ

وإنَّ شِفائِي عَبْرَةٌ مُهْراقَةٌ

كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَها

إذا قامَتا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُما

فَفَاضَتْ دُموعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَاَبةً

ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صالِحٍ

ويَوْمَ عَقَرْتُ للعَذَارَي مَطِيَّتي

فَظَلَّ العَذارَى يَرْتَمينَ بِلَحْمِها

ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ

تقولُ وقَدْ مالَ الغَبِيطُ بِنا مَعًا

فقُلْتُ لَها سِيرِي وأَرْخِي زِمامَهُ

فَمِثْلِكِ حُبْلَى قد طَرَقَتُ ومُرْضِعٍ

إذا ما بَكَى مِن خَلْفِها انْصَرفَتْ لَهُ

ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ

أفاطِمَ مَهْلا بَعْضَ هذا التَّدَلُّلِ

وإنْ تَكُ قد ساءتْكِ مِنِّي خَلِيقَةٌ

أغَرَّكِ مِنِّي أنَّ حُبَّكِ قاتِلي

وما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إلاَّ لِتَضْرِبي

وبَيْضَةِ خِدْرٍ لا يُرامُ خِباؤُها

تَجاوَزْتُ أحْراساً إليْها ومَعْشَراً

إذا ما الثُّرَيَّا في السَّماءِ تَعَرَّضَتْ

        بِسِقْطِ الِّلوَى بيْنَ الدَّخولِ فَحَوْمَلِ

لِمَا نَسَجَتْها مِنْ جَنوبٍ وشَمْألِ

وقِيعانِها كأنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ

 لَدَى سَمُراتِ الحَيِّ ناقِفُ حَنْظَلِ

يَقولون لا تَهْلِكْ أَسىً وتَجَمَّلِ

فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ

وجارَتِها أُمِّ الرَّبابِ بِمَأْسَلِ

نَسيمَ الصَّبا جاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ

عَلَى النَّحْرِ حتَّى بَلَّ دمْعِي مِحْمَلِي

ولاَ سِيَّما يَوْمٍ بِدارَةِ جُلْجُلِ

 فيَا عَجَبا مِن كُورِها المُتَحَمَّلِ

 وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَثلِ

 فقالَتْ لَكَ الويْلاتُ إنَّكَ مُرْجِلِي

عَقَرَتَ بَعِيري يا امْرأَ القَيْسِ فانْزِلِ

ولا تُبْعِديني مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّلِ

فَأَلْهَيْتُها عَنْ ذي تمائِمَ مُحْوِلِ

بِشَقٍّ وتَحْتي شِّقُها لم يُحَوَّلِ

عَلَيَّ وآلَتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ

وإنْ كُنْتِ قد أجْمَعْتِ صَرْمِي فأَجْمِلِي

 فسُلِّي ثِيابِي مِن ثِيابِكِ تَنْسُلِ

وأنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القلْبَ يَفْعَلِ

        بِسَهْمَيْكِ في أعْشارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ

        تَمَتَّعْتُ مِن لَهْوٍ بِها غيرَ مُعْجَلِ

        عَلَّي حِراصاً لو يُسَرُّونَ مَقْتَلِي

       تَعَرُّضَ أثْناءَ الوِشاحِ المُفَصَّلِ

 

 

 

زهير بن أبي سلمى

 

أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لَم تَكَلَّمِ

وَدارٌ لَهَا بِالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَا

بِهَا العَيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَةً

وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرينَ حِجَّةً

أَثَافِيَ سُفْعاً في مُعَرَّسِ مِرْجَلِ

فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَا

تَبَصَّرْ خَليلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعائِنٍ

جَعَلْنَ الْقنَانَ عَنْ يمَينٍ وَحَزْنَهُ

عَلَوْنَ بِأَنْماطٍ عِتَاقٍ وكلَّةٍ

ظَهَرْنَ مِن السُّوبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ

وَوَرَّكْنَ في السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَهُ

بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحَرْن بِسُحْرَةٍ

وَفِيهِنَّ مَلْهىً لِلصَّدِيقِ وَمَنْظَرٌ

كَأَنَّ فُتَاتَ الْعِهْنِ في كُلِّ مَنْزلٍ

فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُ

سَعَى سَاعِيًا غَيْظَ بْنِ مُرَّةَ بَعْدَمَا

فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ

يَمِينًا لَنِعْمَ السَّيدَانِ وُجِدْتُمَا

تَدَارَكْتُما عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَا

وَقَدْ قُلْتُما إِنْ نُدْركِ السَّلْمَ وَاسِعًا

فَأَصْبَحْتُما مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِنٍ

عَظِيمَيْنِ في عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُما

تُعَفَّى الْكُلُومُ بِالْمِئيِن فَأَصْبَحَتْ

يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةً

فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيهِمُ مِنْ تِلاَدِكُمْ

بِحَوْمانَة الدَّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ

مَراجِيعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ

وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ

فَلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ

وَنُؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّمِ

أَلا انْعِمْ صَبَاحاً أَيُهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ

تَحَمَّلْنَ بِالْعَلْياءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثَمِ

وَكَمْ بِالقَنانِ مِنْ مُحِلٍ وَمُحْرِمِ

وِرادٍ حَوَاشِيهَا مُشَاكِهَةِ الدَّمِ

عَلى كُلِّ قَيْنيٍّ قَشِيبٍ وَمُفْأَمِ

عَلَيْهِنَّ دَلُّ النَّاعمِ المُتَنَعِّمِ

فَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ

أَنِيقٌ لِعْينِ النَّاظِرِ المُتَوَسِّمِ

نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الْفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ

وَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ

تيَزَّلَ مَا بَيْنَ الْعَشِيرَةِ بِالدَّمِ

رِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُمِ

عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيلٍ وَمُبْرَمِ

تَفَانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَمِ

بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ الْقَوْلِ نَسْلَمِ

بَعِيدَيْن فِيهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَمِ

وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزًا مِنْ المَجْد يَعْظُمِ

يُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيهَا بِمُجْرِمِ

وَلَمْ يُهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ ملْءَ مِحْجَمِ

مَغَاِنُم شَتَّى مِنْ إِفالٍ مُزَنَّمِ

 

عمرو بن كلثومabc_logo_b_P.gif

 

ألا هُبَّي بِصَحْنِكِ فاصْبَحِينا

مُشَعْشَعَةً كَأنَّ الحُصَّ فِيها

تَجُورُ بِذي الُّلبانَةِ عَنْ هَواهُ

تَرَى الَّلحِزَ الشَّحيحَ إذا أُمِّرَتْ ع

صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْرٍو

ومَا شَرُّ الثَّلاثَةِ أُمَّ عَمْرٍو

وكَأْسٍ قَدْ شَرِبْتُ بِبَعَلْبَكٍ

وإنَّا سَوْفَ تُدْرِكُنا المَنايَا

قفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يا ظَعِينا

قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً

بِيَوْمِ كَرِيهَةٍ ضَرْباً وَطَعْناً

وإنَّ غَداً وإنَّ اليَوْمَ رَهْنٌ

تُرِيكَ إذا دَخَلْتَ عَلَى خَلاءٍ

ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءَ بِكْرٍ

وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخْصاً

ومَتْنَىْ لَدْنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَتْ

ومَأْكَمَةً يَضِيقُ البابُ عَنْها

وسارِيَتَيْ بِلَنْطٍ أوْ رُخامٍ

فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقْبٍ

ولا شَمْطاءُ لَمْ يَتْرُكْ شَقَاها

تَذَكَّرْتُ الصِّبْا واشْتَقْتُ لَمَّا

فَأَعْرَضَتِ اليَمامَةُ واشْمَخَرَّتْ

أبَا هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنا

بِأَنَّا نُورِدُ الرَّايَاتِ بِيضاً

وأَيَّامٍ لَنا غُرٍّ طِوالٍ

ولا تُبْقِي خُمورَ الأنْدَرِينا

إذا ما الماءُ خَالَطَها سَخِينا

إذا ما ذَاقَها حَتَّى يِلِينا

َلَيِهِ لِمالِهِ فِيها مُهِينا

وكانَ الكَأْسُ مَجْراها الَيمِينا

بِصاحِبِكِ الذي لا تَصْبَحِينا

وأُخْرَى في دِمَشْقَ وقاصِرِينا

مُقَدَّرَةً لَنا ومُقَدَّرِينا

نُخَبِّرْكِ اليَقِينَ وتُخْبِرِينا

لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِينا

أَقَرَّ بِها مَوَالِيكِ العُيُونا

وبَعْدَ غَدٍ بِما لا تَعْلَمِينا

وقَدْ أَمِنَتْ عُيونَ الكَاشِحِينا

هِجانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينا

حَصَاناً مِنْ أَكُفِّ اللاَّمِسِينا

رَوَادِفُها تَنُوءُ بِما وَلِينا

وكَشْحاً قَدْ جُنِنْتُ بِه جُنونَا

يَرِنُّ خَشاشَ حُلَيْهِما رَنِينا

أَضَلَّتْهُ فَرَجَّعَتِ الحَنِينا

 لَها مِنْ تِسْعَةٍ إلاَّ جَنِينا

رَأَيْتُ حُمُولَها أُصُلاً حُدِينا

كَأَسْيافٍ بِأَيْدِي مُصْلِتِينا

وأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ اليَقِينا

ونُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رَوِينا

عَصَيْنا المَلْكَ فِيها أنْ نَدِينا

 

 

لبيد بن الحارثه

 

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّها فَمُقامُهَا

فَمَدافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّىَ رَسْمُهَا

دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعدَ عَهْدِ أَنِيسِها

رُزِقَتْ مَرابيعَ النُّجُومِ وَصَابَهَا

مِنْ كُلِّ سَارِيَةٍ وَغادٍ مُدْجِنٍ

فَعَلا فُروعُ الأَيْهَقانِ وأَطْفَلَتْ

وَالعَيْنُ عَاكِفَةٌ عَلَى أَطْلائِها

وجَلا السُّيُولُ عَن الطُّلُولِ كَأَنَّهَا

أَوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نَئُورُهَا

فَوَقَفْتُ أَسْأَلُها وَكَيفَ سُؤَالُنَا

عَرِيْتْ وَكانَ بِها الجَمِيعُ فَأَبْكَرُوا

شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِينَ تَحَمَّلُوا

مِنْ كُلِّ مَحْفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ

زُجَلاً كَأَنَّ نِعاجَ تُوْضِحَ فَوْقَهَا

حُفِزَتْ وَزَيَّلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا

بَلْ ما تَذَكَّرُ مِنْ نَوارِ وقَدْ نَأتْ

مُرِّيَةٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ وجَاوَرَتْ

بِمَشارِقِ الجَبَليْنِ أَوْ بِمُحَجَّرٍ

فَصُوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمَظِنَّةٌ

فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَن تَعَرَّضَ وَصْلُهُ

واحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزيلِ وَصَرْمُهُ

بِطَليحِ أَسْفَارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّةً

فَإذا تَغَالَى لَحْمُها وتَحَسَّرَتْ

فَلَها هِبابٌ في الزِّمامِ كَأنَّها

أو مُلْمِعٌ وَسِقَتْ لأَحْقَبَ لاحَهُ

بِمِنىً تَأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجَامُهَا

خَلَقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِىَّ سَلامُهَا

حِجَجٌ خَلَونَ حَلالُهَا وَحَرامُهَا

وَدَقُّ الرَّواعِدِ جَوْدُها فَرِهَامُها

وَعَشِيَّةٍ مُتَجاوِبٍ إِرْزامُهَا

بِالجَهْلَتَيْنِ ظِبَاؤُها وَنَعامُهَا

عُوذاً تَأَجَّلُ بِالفَضَاءِ بِهامُهَا

زُبُرٌ تُجِدُّ مُتونَهَا أَقْلامُهَا

كَفِفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُهَا

صُمًّا خَوالِدَ مَا يَبينُ كَلامُهَا

مِنْهَا وغُودِرَ نُؤيُهاَ وَثُمَامُها

فَتَكَنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُهَا

زَوْجٌ عَليهِ كِلَّةٌ وَقِرامُهَا

وَظِبَاءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً أَرْآمُهَا

أَجْزاعُ بيشَةَ أَثْلُهَا وَرِضَامُهَا

وتَقَطَّعَتْ أَسْبابُها ورِمَامُهَا

أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرامُهَا

فَتَضَمَّنَتْهَا فَرْدَةٌ فَرُخَامُها

منْهَا رُخَافُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُهَا

وَلَشَرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا

بَاقٍ إِذَا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوامُهَا

مِنْهَا فَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وسَنَامُهَا

وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلالِ خِدامُها

صَهْباءُ خَفَّ مَعَ الجَنوبِ جَهامُها

طَرْدُ الفُحولِ وضَرْبُها وكِدامُها

 

طرفة بن العبد

 

لِخَوْلَةَ أطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ

وُقوفاً بِها صَحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْ

كأنَّ حُدوجَ المالِكِيَّةِ غُدْوَةً

عَدَوْلِيَّةٌ أو مِنْ سَفينِ ابن يامِنٍ

يَشُقُّ حَبابَ الماءِ حَيْزومُها بِها

وفي الحَيِّ أحْوَى يَنْفُضُ المرْدَ شادِنٌ

خَذولٌ تُراعىَ رَبْرَباً بِخَميلَةٍ

وتَبْسِمُ عن أَلْمى كأنَّ مُنَوِّراً

سَفَتْهُ إياةُ الشَّمسِ إلاّ لِثاتِهِ

ووجْهٍ كأنَّ الشَّمسَ ألْقتْ رِداءهَا

وإنِّي لأُمْضي الهَمَّ عند احْتِضارِهِ

أمونٍ كألْواحِ الإرانِ نَصَأْتُها

جُمالِيَّةٍ وَجْناءَ تَرْدى كأنَّها

تُبارِي عِتاقاً ناجياتٍ وأتْبَعَتْ

تَرَبَّعتِ القُفَّيْنِ في الشَّولِ ترْتَعي

تَريعُ إلى صَوْبِ المُهيبِ وتَتَّقي

كأنَّ جَناحَيْ مَضْرَحيٍّ تَكَنَّفا

فطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّميلِ وتارَةً

لها فِخْذان أُكْمِلَ النَّحْضُ فيهِما

وطَيُّ مَحالٍ كالحَنيِّ خُلوفُهُ

كأنَّ كِنَاسَيْ ضالَةٍ يَكْنِفانِها

لها مِرْفقانِ أفْتلانِ كأنَّها

كقَنْطَرةِ الرُّوميِّ أقْسَمَ رَبُّها

صُهابيةُ العُثْنونِ مُوجَدَةُ القَرَا

أُمِرَّتْ يَداها فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَتْ

تلُوحُ كَباقي الوَشْمِ في ظاهِرِ اليَدِ

يقولونَ لا تَهْلِكْ أسًى وتَجَلَّدِ

خَلا ياسَفينٍ بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ

يَجورُ بِها الملاَّحُ طَوْراً ويَهْتَدِي

كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ المُفايِلَ باليَدِ

مُظاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدِ

تَناولُ أطْرافَ البَريرِ وتَرْتَدي

تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ له نَدِ

أُسِفَّ ولم تَكْدِمْ عليهِ بإثمِدِ

عليه نقيِّ اللَّونِ لم يَتَخَدَّدِ

بعَوْجاءَ مِرْقالٍِ تَرُوحُ وتَغْتدي

على لاحِبٍ كأنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ

سَفَنَّجَةٌ تَبْرِي لأزْعَرَ أرْبَدِ

وظيفاً وظيفاً فوْقَ موْرٍ مُعْبَّدِ

حدائقَ موْلِىَّ الأسِرَّةِ أغْيَدِ

بِذي خُصَلٍ روْعاتِ أكْلَف مُلْبِدِ

حِفافَيْهِ شُكَّا في العَسيبِ بِمِسْرَدِ

على حَشَفٍ كالشَّنِّ ذاوٍ مُجَدَّدِ

كأنَّهُما بابا مُنيفٍ مُمَرَّدِ

وأجْرِنَةٌ لُزَّتْ برأيٍ مُنَضَّدِ

وأطْرَ قِسِيٍّ تحت صَلْبٍ مًؤيَّدِ

تَمُرُّ بسَلْمَىْ دالِجٍ مُتَشَدِّدِ

لَتُكْتَنَفَنْ حتى تُشادَ بقَرْمَدِ

بَعيدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَدِ

لها عَضُداها في سَقيفٍ مُسَنَّدِ

 

عنترة بن شداد

 

هَلْ غادَرَ الشُّعَراءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ

أَعْياكَ رَسْمُ الدَّارِ لَمْ يَتَكَلَّمِ

ولَقَدْ حَبَسْتُ بِها طَوِيلاً ناقَتِي

يا دَاَر عَبْلَةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِي

دارٌ لآنِسَةٍ غَضِيضٌ طَرْفُها

فَوَقَفْتُ فِيها نَاقَتِي وكَأَنَّها

وتَحُلُّ عَبْلَةُ بِالجَواءِ وأَهْلُنا

حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ

حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ

عُلِّقْتُهَا عَرَضاً وأَقْتُلُ قَوْمَهَا

ولَقَدْ نَزَلْتِ فَلاَ تَظُنِّي غَيْرَهُ

كَيْفَ المَزارُ وقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُها

إنْ كُنْتِ أَزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّما

مَا راعَني إلاَّ حَمُولَةُ أَهْلِها

فِيها اثْنَتانِ وأَرْبَعُونَ حَلْوبَةً

إذْ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُروبٍ واضِحٍ

وكَأَنَّ فأْرَةَ تاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ

أوْ رَوْضَةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَها

جَادَتْ عَلَيْهِ كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ

سَحًّا وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّةٍ

وخَلاَ الذُّبابُ بِها فَلَيْسَ ببارِحٍ

هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَهُ بِذِراعِهِ

تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشِيَّةٍ

وَحَشِيَّتِي سَرْجٌ عَلَى عَبْلِ الشَّوَى

هَلْ تُبْلِغَنِّي دارَها شَدْنِيَّةٌ

           أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعْدَ تَوَهُّمِ

حَتَّى تَكَلَّمَ كَالأصَمِّ الأعْجَمِ

أشْكُو إلى سُفْعٍ رَوَاكِدَ جُثَّمِ

وعِمِي صَباحاً دارَ عَبْلَةَ واسْلَمِي

طَوْعِ العِنانِ لَذِيذَةِ المُتَبَسَّمِ

فَدَنٌ لأقْضِيَ حَاجَةَ المُتَلَوِّمِ

بِالحَزْنِ فالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ

 أقْوَى وأقْفَرَ بَعْدَ أُمِّ الْهَيْثَمِ

عَسِراً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ

زَعْماً لَعَمْرُ أَبِيكَ لَيْسَ بِمَزْعَمِ

مِنِّي بَمَنْزِلَةِ المُحِبِّ المُكْرَمِ

بِعُنَيْزَتَيْنِ وأَهْلُنا بِالْغَيْلَمِ

زُمَّتْ رِكَابُكُمُ بِلَيْلٍ مُظْلِمِ

وَسْطَ الدِّيارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ

سُوداً كَخافِيَةِ الغُرابِ الأسْحَمِ

عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لَذِيذِ المطْعَمِ

سَبَقَتْ عَوَارِضَها إلَيْكَ مَنَ الفَمِ

غَيْثٌ قَلِيلُ الدِّمْنِ لَيْسَ بِمَعْلَمٍ

فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كالدِّرْهَمِ

يَجْرِي عَلَيْها الماءُ لم يَتَصَرَّمِ

غَرِداً كَفِعْلِ الشَّارِبِ المُتَرَنِّمِ

قَدْحَ المُكِبِّ عَلَى الزِّنادِ الأجْذَمِ

وأبِيتُ فَوْقَ سَرَاةِ أَدْهَمَ مُلْجَمِ

نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبِيلِ المَحْزِمِ

لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَرَّمِ

 

الحارثة بن حلزة

 

آذَنْتَنا بِبَيْنِها أسْماءُ

بَعْدَ عَهْدٍ لَنَا بِبُرْقَةِ شَمَّا

فَالمُحَيَّاةُ فالصِّفاحُ فَأَعْنا

فَرِياضُ القَطَا فَأَوْدِيَةُ الشُّرْبِ

لا أَرَى مَنْ عَهِدْتُ فِيها فَأَبْكِي

وبِعَيْنَيْكَ أَوْقَدَتْ هِنْدٌ النَّارَ

فَتَنَوَّرْتُ نَارَها مِنْ بِعيدٍ

أَوْقَدَتْها بَيْنَ العَقِيقِ فَشَخْصَيْنِ

غَيْرَ أَنِّي قَدْ أَسْتَعينُ عَلَى الهَمِّ

بِزَفُوفٍ كأنَّهَا هِقْلَةُ أْمِّ

آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفْزَعَها القُنَّاصُ

فَتَرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجْعِ والوَقْعِ

وطِراقاً مِنْ خَلْفِهِنَّ طِراقٌ

أَتَلَهَّى بِها الهَواجِرَ إذْ كُلُّ

وأَتَانَا مِنَ الحَوادِثِ والأنْباءِ

أنَّ إخْوانَنَا الأَراقِمَ يَغْلُونَ

يَخْلِطُونَ البَريءَ مِنَّا بِذِي الذَّنْبِ

زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَنْ ضَرَبَ العَيْرَ

أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عِشاءً فَلَمَّا

مِنْ مُنادٍ ومِنْ مُجِيبٍ ومِنْ تَصْهالِ

أَيُّهَا النَّاطِقُ المُرَقِّشُ عَنَّا

لا تَخَلْنا عَلَى غَراتِكَ إنَّا

فَبَقِينا عَلَى الشَّناءَةِ تَنْمِينا

قَبْلَ مَا اليَوْمَ بَيَّضَتْ بِعُيُونِ

وكَأَنَّ المَنُونَ تَرْدِى بِنا أَرْعَنَ

رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّواءُ

ءَفَأَدْنَى دِيارِها الخَلْصاءُ

في فِتَاقٍ فَعاذِبٌ فَالوَفاءُ

فالشُّعْبَتَانِ فالإِبْلاءُ

اليَوْمَ دَلْهاً ومَا يُحِيرُ البُكاءُ

أَخِيرًا تَلْوِى بِها العَلْياءُ

بِخَزَازَى هَيْهَاتَ مِنْكَ الصِّلاءُ

بِعُودٍ كَمَا يَلُوحُ الضِّياءُ

 إذَا خَفَّ بِالثَّوِيِّ النَّجاءُ

رِئَالٍ دَوِّيَّةٌ سَقْفَاءُ

عَصْراً وقَدْ دَنَا الإمْساءُ

مَنِيناً كأَنَّه أَهْباءُ

ساقِطاتٌ أَلْوَتْ بِها الصَّحْراءُ

ابن هَمِّ بَلِيَّةٌ عَمْياءُ

خَطْبٌ نُعْنَى بِهِ ونُساءُ

عَلَيْنا في قِيلِهِمْ إِحْفاءُ

ولاَ يَنْفَعُ الخَلِيَّ الخَلاَءُ

مُوَالٍ لَنَا وأَنَّا الوَلاَءُ

 أَصْبَحُوا أَصْبَحَتْ لَهُمْ ضَوْضَاءُ

خَيْلٍ خِلالَ ذاكَ رُغاءُ

عِنْدَ عَمْرٍو وهَلْ لِذَاكَ بَقاءُ

قَبْلَ مَا قَدْ وَشَى بِنا الأَعْداءُ

حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعْساءُ

النَّاسِ فِيها تَغَيُّظٌ وإِباءُ

جَوْناً يَنْجابُ عَنْهَ العَمَاءُ

 

 
الشعر الجاهلي
المقامة
 

Accueil - Primaire -secondaire - Lycée - Parents&Enfants - Parents&Scolarité - Parents&Société
jeux educatifs - jeux enigmes - Jeux electroniques - Qui sommes-nous ? - Contact.

Espace Publicité - Devenir partenaire

 © 2007 abcjeunes. All Rights Reserved.